الحاج سعيد أبو معاش

143

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

ضل ؟ أولستم تعلمون ان رسول اللّه قال : علي المحيي لسنتي ومعلم أمتي والقائم بحجتي وخير من اخلف بعدي وسيد أهل بيتي وأحب الناس إلي طاعته من بعدي كطاعتي على أمتي ؟ أولستم تعلمون ان رسول اللّه لم يولّ على علي أحدا منكم وولاه في كل غيبة عليكم ؟ أولستم تعلمون انهما كانا منزلتهما واحدا وأمرهما واحدا ؟ أولستم تعلمون أنه قال : إذا غبت عنكم خلّفت فيكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي ؟ أولستم تعلمون ان رسول اللّه جمعنا قبل موته في بيت ابنته فاطمة عليها السّلام فقال لنا : ان اللّه أوحى إلى موسى ان اتخذ أخا من أهلك واجعله نبيا واجعل أهله لك ولدا واطهّرهم من الآفات وأخلصهم من الذنوب ، فاتخذ موسى هارون وولده ، وكانوا أئمة بني إسرائيل من بعده ، والذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى ، الا وان اللّه تعالى أوصى إلي ان اتخذ عليا أخا كموسى اتخذ هارون أخا واتخذ ولده ولدا ( كما اتخذ ولد هارون ولدا ) فقد طهرتهم كما طّهر ولد هارون ، الا واني ختمت بك النبيّين فلا نبي بعدك ، فهم الأئمة « 1 » . وكنت عند رسول اللّه يوما فألفيته يكلّم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه ، فقال فيما يخاطبه : يا محمد ما أنصحه لك ولأمتك وأعلمه بسنتك ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أفترى أمتي تنقادله بعد وفاتي ؟ فقال : يا محمد تتبعه من أمتك ابرارها ويخالفه عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيّين من قبل ، يا محمد ان موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، وكان أعلم بني إسرائيل وأخو فهم للّه وأطوعهم له ، فامره اللّه ان يتخذه وصيّا

--> ( 1 ) اليقين : 170 ، 172 .